السيد صادق الحسيني الشيرازي

56

بيان الأصول

وفيه : انه خلاف ظاهر التعليل في الرواية ، إذ ظاهر التعليل انه لا يجوز من حيث الاضرار ، لا من حيث وجوب حق ونحوه ، ولو حمل على ثبوت الحق ، سقط الاستدلال بكلي ( لا ضرر ) في هذا الخبر ، مع ظهور الخبر في كلية ( لا ضرر ) فتأمل . نعم ، يظهر من الرواية - بالظهور العرفي - ان الاضرار بالأخ المؤمن لا يجوز مطلقا والامام عليه السّلام طبق هذا الكلي على المورد ، فيكون دليلا لما نحن فيه ، وهو : - اصالة حرمة الاضرار ، وبالملازمة العرفية يدل على عدم تشريع ما يأتي من الضرر . 6 - ( لا ضرر ) في العتق واما رواية العتق الاضراري ، فهو صحيح محمد بن مسلم ، المروي بسندين في الاستبصار والتهذيب والفقيه . قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل ورث غلاما وله فيه شركاء ، فاعتق لوجه اللّه نصيبه ، فقال عليه السلام : « إذا اعتق نصيبه مضارة وهو موسر ، ضمن للورثة ، وإذا اعتق لوجه اللّه ، كان الغلام قد اعتق من حصة من اعتق ، ويستعملونه على قدر ما اعتق منه له ولهم ، فإن كان نصفه ، عمل لهم يوما وله يوما ، وان اعتق الشريك مضارا وهو معسر ، فلا عتق له ، لأنه أراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصصهم » « 1 » وقد حمله صاحب الوسائل على عدم قصد القربة بالكلية . ونحوه ، صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام - « في جارية كانت بين اثنين ، فاعتق أحدهما نصيبه ، قال عليه السّلام : - « ان كان موسرا كلّف ان يضمن وان كان معسرا خدمت بالحصص » « 2 » . وهنا أمور : [ الأول : ظاهر صحيح محمد بن مسلم - للتعليل ] الأول : ظاهر صحيح محمد بن مسلم - للتعليل لأنه أراد أن يفسد على القوم -

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 38 ، باب 18 ، كتاب العتق ، ح 12 و 7 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 38 ، باب 18 ، كتاب العتق ، ح 12 و 7 .